مراقبو وزارة الصحة أقفلوا حضانة mini bees غير المرخصة في أدونيس - كسروان بالشمع الأحمر

من يقف وراء حملة ضرب السياحة في تركيا؟

وقد أرفق مطلقو الحملة تغريداتهم وتدويناتهم بمقاطع فيديو قالوا إنها لخليجيين تعرضوا لعمليات احتيال ونصب واعتداء في تركيا، في حين تعتبر وسائل إعلام رسمية تركية أن الحملة تدخل ضمن "المكائد الخارجية" التي تسعى لضرب اقتصاد البلاد والليرة قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو/حزيران المقبل.

والحملة التي دشنها نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن انتشرت دعوات إلكترونية لمقاطعة السياحة بتركيا من جانب سعوديين وإماراتيين في ديسمبر/كانون الأول 2017، وذلك على خلفية التوترات السياسية بين تركيا من جانب والسعودية والإمارات من جانب آخر. 


وردا على الحملة الأخيرة أطلق ناشطون من دول عربية مساء أمس حملة على تويتر لدعم السياحة التركية ودشنوا وسم #صيفنا_في_تركيا_أحلى، وشاركوا صورا لمدن تركية متحدثين عن جمالها.

وتتوقع وزارة الثقافة والسياحة التركية أن يصل عدد السياح السعوديين بنهاية 2018 إلى نحو سبعمئة ألف، وتشير بيانات القنصلية التركية في دبي إلى أن عدد المسافرين الإماراتيين إلى تركيا ارتفع بنسبة 28.83% في العام 2017 مقارنة بالعام 2016.

وتقول الشابة السعودية فاطمة العلي إنها تزور إسطنبول للمرة الثانية في أقل من سنة. وتضيف للجزيرة نت أن أحد أهم الأسباب التي أعادتها إلى إسطنبول هي "الروح الشرقية التي تحتفظ بها المدينة بذات الوقت الذي تملك فيه ملامح أوروبية، وتتسارع فيها وتيرة التنمية والحداثة"، ولم تتحدث فاطمة عن أي مخاوف أمنية انتابتها أثناء زيارتها للمدينة التركية.

وتضيف الشابة السعودية "أنا مع وجهة نظر المدونة الكويتية والباحثة في التراث سارة العسكر التي تقول إن إسطنبول مدينة تشبه نيويورك، كل العالم محتشد فيها"، وهو ما يضفي عليها جوانب سلبية أيضا حسب رأي فاطمة العلي، ومن هذه السلبيات الزحام والتدافع في أزقة المدينة، وأيضا بعض الاحتيال من بعض الأتراك في التعامل مع السياح.


لا يقصد كل السياح تركيا بهدف الاستجمام فقط، إذ ذكرت صحيفة الوطن السعودية استنادا إلى إحصاءات صادرة عن وزارة الصحة التركية أن عدد السعوديين الذين يخضعون لزراعة الشعر في تركيا يبلغ ثلاثين ألفا سنويا.

وأرجعت الصحيفة السعودية سبب هذا الإقبال الكبير إلى انخفاض الأسعار، حيث تتراوح في السعودية بين عشرين ألف ريال (خمسة آلاف دولار) وتسعين ألف ريال (24 ألف دولار)، في حين لا تتجاوز بتركيا عشرة آلاف ريال (قرابة 2600 دولار).

وإلى جانب سياحة الاستجمام والسياحة الطبية هناك نوع آخر من السياحة الخليجية في تركيا هو سياحة الأعمال، ومن ذلك أن نسبة رأس المال السعودي الداخل إلى تركيا بلغ 2.1% عام 2014 من رأس المال العام الأجنبي.


وثمة ترابط بين تدفق السياح الأجانب إلى تركيا وحيازتهم للعقار في هذا البلد، وتقول هيئة الإحصاء التركية إن مبيعات العقارات للأجانب زادت 15.8% في مارس/آذار 2018، وتصدر العراقيون قائمة الترتيب بشراء 348 عقارا، في حين احتل السعوديون المركز الثاني بشراء 181 عقارا، ثم الإيرانيون بشراء 156 عقارا، يليهم الروس بشراء 120 عقارا، والأفغان بشراء 108 عقارات.

وذكرت هيئة الإحصاء أن مدينة إسطنبول هي أكثر المدن التركية بيعا للعقارات إلى الأجانب، إذ بلغ عدد العقارات المبيعة 556 عقارا، تلتها أنطاليا 446 عقارا، ثم طرابزون 134 عقارا، وبورصا 109 عقارات، ثم يالوا 89 عقارا.